صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 28
  1. #1
    عضو مميز الصورة الرمزية رحيـــل الأمــــس☆
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الدولة
    " لكل فعل رد فعل "
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    7,153

    Thumbs up يريدون كنيسة في السعودية !

    المصدر: هنــــــــــــــــــــــــــــــا




    طالبت جمعية "مبادرة المسلمين الليبراليين في النمسا" الاربعاء ببناء كنيسة في السعودية، معتبرة ان المملكة التي تساهم في عدة مشاريع لبناء مساجد في دول مسيحية عليها ان تقوم بهذه المبادرة في المقابل.
    وقالت الجمعية في رسالة موجهة الى السفير السعودي في النمسا محمد السلوم ان "المسلمين الليبراليين يطالبون ببناء كنيسة في المملكة العربية السعودية"، وطالبته بنقل الرسالة "الى السلطات المختصة" في الرياض.
    واعتبر رئيس الجمعية عامر البياتي ان عددا كبيرا من الدبلوماسيين ورجال الاعمال والموظفين في السعودية مسيحيون ولا يمكنهم ممارسة شعائر دينهم.
    واوضح ان "السعودية تدعم بقوة بناء المساجد والاف دور العبادة في بلدان مسيحية في اوروبا سواء ماليا او تنظيميا".
    وبحسب الجمعية فان "مبدأ المعاملة بالمثل" يفرض تشجيع "بناء اماكن مقدسة غير مسلمة" في السعودية.
    واعربت الجمعية عن استعدادها لطرح الافكار والدعم المالي لمشاريع مماثلة.
    وتدعم السعودية واسبانيا والنمسا بناء مركز متعدد الاديان والثقافات في فيينا. ويثير المشروع غضب البعض. ووصفت نائبة عن حزب الخضر اليف كورون مساهمة السعودية، التي تطبق احكام الشريعة تطبيقا صارما، في تعزيز الحوار بين الاديان بانها "نكتة سمجة".





    ‏أطيح واقف .. وارتفع كل ما طحت
    أكبــرْ ، وتكبــر خبرتـي بالأوادم !


    ✨✨
    ✨✨


    ( مصيبة )
    حين تتقزم أقلامهم .. وقد اعتادت العملقة قبلاً !


    ( كارثة ) ..
    حينما تتحول منابر الثقافة .. إلى مقابر !

  2. #2
    كاتبة خواطر في السبلة العمانية الصورة الرمزية أوكستانيا
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الدولة
    خلف الحدود
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    9,801
    مقالات المدونة
    3
    احيان كثيرة ما نكتفي بالصمت ..

    بارك الله فيك ..

    لروحك البنفسج ..

  3. #3
    عضو مميز الصورة الرمزية رحيـــل الأمــــس☆
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الدولة
    " لكل فعل رد فعل "
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    7,153
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مايآ مشاهدة المشاركة
    احيان كثيرة ما نكتفي بالصمت ..

    بارك الله فيك ..

    لروحك البنفسج ..
    حماكِ الله أختي العزيزة .. لكن لم أفهم علاقة تعليقك بالموضوع !


    ‏أطيح واقف .. وارتفع كل ما طحت
    أكبــرْ ، وتكبــر خبرتـي بالأوادم !


    ✨✨
    ✨✨


    ( مصيبة )
    حين تتقزم أقلامهم .. وقد اعتادت العملقة قبلاً !


    ( كارثة ) ..
    حينما تتحول منابر الثقافة .. إلى مقابر !

  4. #4
    عضو ماسي الصورة الرمزية تبريد
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    السعودية
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    3,046
    يبغون يحسنون صورتهم الليبراليه قدام المسيحيين فعشان تتحسن الصوره بشكل كامل عليهم التحول من الاسلام للمسيحيه ثم بعدها يطالبون براحتهم فالمبشرين في دول العالم شغالين في بناء الكنائس وما طالبوا ببناء مساجد بجوارها او تكفلوا فيها فإذا كانوا يعارضون بناء السعوديه لمساجد فالرد هو بمعارضة بناء الكنائس في بلاد المسلمين ماهوب بزيادة بناء الكنائس وبسط نفوذها او توقف المساجد عن البناء فيوقفوا حتى توقف السعوديه او يستمر الجميع في البناء وكل واحد ياخذ باله من دار عبادته

  5. #5
    عضو ماسي الصورة الرمزية الراسيه
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    3,600
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تبريد مشاهدة المشاركة
    يبغون يحسنون صورتهم الليبراليه قدام المسيحيين فعشان تتحسن الصوره بشكل كامل عليهم التحول من الاسلام للمسيحيه ثم بعدها يطالبون براحتهم فالمبشرين في دول العالم شغالين في بناء الكنائس وما طالبوا ببناء مساجد بجوارها او تكفلوا فيها فإذا كانوا يعارضون بناء السعوديه لمساجد فالرد هو بمعارضة بناء الكنائس في بلاد المسلمين ماهوب بزيادة بناء الكنائس وبسط نفوذها او توقف المساجد عن البناء فيوقفوا حتى توقف السعوديه او يستمر الجميع في البناء وكل واحد ياخذ باله من دار عبادته

    لافض فوك
    كلمك سليم
    أما مسلمين ويطالبون بكنائس ماتصير
    الله يرد. كيدهم في نحورهم
    ***سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم***

  6. #6
    عضو ماسي الصورة الرمزية تبريد
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    الدولة
    السعودية
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    3,046
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الراسيه مشاهدة المشاركة
    لافض فوك
    كلمك سليم
    أما مسلمين ويطالبون بكنائس ماتصير
    الله يرد. كيدهم في نحورهم
    هو مجرد كلام يواجه كلام لكن اذا رجعنا للتعامل مع غير المسلمين في بلاد المسملين بما فيهم المسيحيين تلاقيه في موضوع عن الجزيه والي فيه جزئيه عن عدم بناء الكنائس في جزيرة العرب والباقي يتكلم عن حقوق غير المسلمين والي قاعدين الجاهلين من المسلمين يتجاوزوها بشكل يخالف اوامر الله ورسوله فحتى السب او الغيبه لهم ممنوع فما بال التحريض او اذيتهم فاقر ثم شف وش الي قاعد يصير بسبب الجهل

    الجزية في الإسلام

    تمهيد
    استشكل البعض ما جاء في القرآن من دعوة لأخذ الجزية من أهل الكتاب، وذلك في قوله تعالى: { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } (1) ، ورأوا – خطأً - في هذا الأمر القرآني صورة من صور الظلم والقهر والإذلال للشعوب التي دخلت في رعوية الأمة المسلمة.
    ولا ريب أن القائل قد ذهل عن الكثير من التميز الذي كفل به الإسلام حقوق أهل الجزية، فقد ظنه كسائر ما أثر عن الحضارات السابقة واللاحقة له، فالإسلام في هذا الباب وغيره فريد عما شاع بين البشر من ظلم واضطهاد أهل الجزية، كما سيتبين لنا من خلال البحث العلمي المتجرد النزيه.

    أولاً : الجزية في اللغة
    الجزية في اللغة مشتقة من مادة (ج ز ي)، تقول العرب: "جزى ، يجزي، إذا كافأ عما أسدي إليه"، والجزية مشتق على وزن فِعلة من المجازاة، بمعنى "أعطوها جزاء ما منحوا من الأمن"، وقال ابن المطرز: بل هي من الإجزاء "لأنها تجزئ عن الذمي". (2)

    ثانياً : الجزية قبل الإسلام
    لم يكن الإسلام بدعاً بين الأديان، كما لم يكن المسلمون كذلك بين الأمم حين أخذوا الجزية من الأمم التي دخلت تحت ولايتهم، فإن أخذ الأمم الغالبة للجزية من الأمم المغلوبة أشهر من علم ، فالتاريخ البشري أكبر شاهد على ذلك.
    وقد نقل العهد الجديد شيوع هذه الصورة حين قال المسيح لسمعان: " ماذا تظن يا سمعان؟ ممن يأخذ ملوك الأرض الجباية أو الجزية، أمن بنيهم أم من الأجانب؟ قال له بطرس من الأجانب.قال له يسوع: فإذاً البنون أحرار " (متى 17/24-25).
    والأنبياء عليهم السلام حين غلبوا على بعض الممالك بأمر الله ونصرته أخذوا الجزية من الأمم المغلوبة، بل واستعبدوا الأمم المغلوبة، كما صنع النبي يشوع مع الكنعانيين حين تغلب عليهم "فلم يطردوا الكنعانيين الساكنين في جازر.فسكن الكنعانيون في وسط افرايم إلى هذا اليوم وكانوا عبيداً تحت الجزية" (يشوع 16/10)، فجمع لهم بين العبودية والجزية.
    والمسيحية لم تنقض شيئا من شرائع اليهودية، فقد جاء المسيح متمماً للناموس لا ناقضاً له (انظر متى 5/17)، بل وأمر المسيح أتباعه بدفع الجزية للرومان، وسارع هو إلى دفعها ، فقد قال لسمعان: " اذهب إلى البحر وألق صنارة، والسمكة التي تطلع أولا خذها، ومتى فتحت فاها تجد أستارا، فخذه وأعطهم عني وعنك" (متى 17/24-27).
    ولما سأله اليهود (حسب العهد الجديد) عن رأيه في أداء الجزية أقر بحق القياصرة في أخذها "فأرسلوا إليه تلاميذهم مع الهيرودسيين قائلين: يا معلّم نعلم أنك صادق، وتعلّم طريق الله بالحق، ولا تبالي بأحد لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس. فقل لنا: ماذا تظن ، أيجوز أن تعطى جزية لقيصر أم لا؟ .. فقال لهم: لمن هذه الصورة والكتابة.قالوا له: لقيصر. فقال لهم: أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر، وما للّه للّه" (متى 22/16-21).
    ولم يجد المسيح غضاضة في مجالسة ومحبة العشارين الذين يقبضون الجزية ويسلمونها للرومان (انظر متى 11/19)، واصطفى منهم متى العشار ليكون أحد رسله الاثني عشر (انظر متى 9/9).
    ويعتبر العهد الجديد أداء الجزية للسلاطين حقاً مشروعاً، بل ويعطيه قداسة ويجعله أمراً دينياً، إذ يقول: "لتخضع كل نفس للسلاطين، السلاطين الكائنة هي مرتبة من الله. حتى إن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة... إذ هو خادم الله، منتقم للغضب من الذي يفعل الشر. لذلك يلزم أن يخضع له ليس بسبب الغضب فقط، بل أيضا بسبب الضمير. فإنكم لأجل هذا توفون الجزية أيضاً، إذ هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه، فأعطوا الجميع حقوقهم، الجزية لمن له الجزية، الجباية لمن له الجباية، والخوف لمن له الخوف، والإكرام لمن له الإكرام" (رومية 13/1-7).

    ثالثاً : الجزية في الإسلام
    لكن الإسلام كعادته لا يتوقف عند ممارسات البشر السابقة عليه، بل يترفع عن زلـلهم، ويضفي خصائصه الحضارية، فقد ارتفع الإسلام بالجزية ليجعلها، لا أتاوة يدفعها المغلوبون لغالبهم، بل لتكون عقداً مبرماً بين الأمة المسلمة والشعوب التي دخلت في رعويتها. عقد بين طرفين، ترعاه أوامر الله بالوفاء بالعهود واحترام العقود، ويوثقه وعيد النبي صلى الله عليه وسلم لمن أخل به ، وتجلى ذلك بظهور مصطلح أهل الذمة، الذمة التي يحرم نقضها ويجب الوفاء بها ورعايتها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.
    وقد أمر الله بأخذ الجزية من المقاتلين دون غيرهم كما نصت الآية على ذلك { قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } (3) قال القرطبي: "قال علماؤنا: الذي دل عليه القرآن أن الجزية تؤخذ من المقاتلين... وهذا إجماع من العلماء على أن الجزية إنما توضع على جماجم الرجال الأحرار البالغين، وهم الذين يقاتلون دون النساء والذرية والعبيد والمجانين المغلوبين على عقولهم والشيخ الفاني".(4)
    وقد كتب عمر إلى أمراء الأجناد: (لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي)(5) أي ناهز الاحتلام.
    ولم يكن المبلغ المدفوع للجزية كبيراً تعجز عن دفعه الرجال، بل كان ميسوراً ، لم يتجاوز على عهد النبي صلى الله عليه وسلم الدينار الواحد في كل سنة، فيما لم يتجاوز الأربعة دنانير سنوياً زمن الدولة الأموية.
    فحين أرسل النبي معاذاً إلى اليمن أخذ من كل حالم منهم دينارا، يقول معاذ: (بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا، أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة (هذه زكاة على المسلمين منهم)، ومن كل حالم ديناراً، أو عدله مَعافر(للجزية))(6)، والمعافري: الثياب.
    وفي عهد عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ضرب الجزية على أهل الذهب: أربعة دنانير، وعلى أهل الورِق: أربعين درهما؛ مع ذلك أرزاق المسلمين، وضيافة ثلاثة أيام.(7)

    1- التحذير من ظلم أهل الذمة
    يأمر الله في كتابه والنبي في حديثه بالإحسان لأهل الجزية وحسن معاملتهم، وتحرم الشريعة أشد التحريم ظلمهم والبغي عليهم، فقد حثّ القرآن على البر والقسط بأهل الكتاب المسالمين الذين لا يعتدون على المسلمين { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }(8) ، والبر أعلى أنواع المعاملة ، فقد أمر الله به في باب التعامل مع الوالدين ، وهو الذي وضحه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر بقوله : (( البر حسن الخلق ))(9) .
    ويقول صلى الله عليه وسلم في التحذير من ظلم أهل الذمة وانتقاص حقوقهم: (( من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة)) (10)، ويقول: ((من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً )). (11)
    وحين أساء بعض المسلمين معاملة أهل الجزية كان موقف العلماء العارفين صارماً، فقد مرّ هشام بن حكيم بن حزام على أناس من الأنباط بالشام قد أقيموا في الشمس، فقال: ما شأنهم؟ قالوا: حبسوا في الجزية، فقال هشام: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا)). قال: وأميرهم يومئذ عمير بن سعد على فلسطين، فدخل عليه، فحدثه، فأمر بهم فخُلوا. (12)
    وأما الأمر بالصغار الوارد في قوله: { وهم صاغرون }، فهو معنى لا يمكن أن يتنافى مع ما رأيناه في أقوال النبي صلى الله عليه وسلم من وجوب البر والعدل، وحرمة الظلم والعنت، وهو ما فهمه علماء الإسلام ، ففسره الشافعي بأن تجري عليهم أحكام الإسلام، أي العامة منها، فالجزية علامة على خضوع الأمة المغلوبة للخصائص العامة للأمة الغالبة.
    وفسره التابعي عكرمة مولى ابن عباس بصورة دفع الجزية للمسلمين، فقال: "أن يكونوا قياماً، والآخذ لها جلوساً"، إذ لما كانت اليد المعطية على العادة هي العالية، طلب منهم أن يشعروا العاطي للجزية بتفضلهم عليه، لا بفضله عليهم، يقول القرطبي في تفسيره: "فجعل يد المعطي في الصدقة عليا، وجعل يد المعطي في الجزية سفلى، ويد الآخذ عليا". (13)

    2- بعض صيغ عقد الذمة في الدولة الإسلامية
    وقدم الإسلام ضمانات فريدة لأهل الذمة، لم ولن تعرف لها البشرية مثيلاً، ففي مقابل دراهم معدودة يدفعها الرجال القادرون على القتال من أهل الذمة، فإنهم ينعمون بالعيش الآمن والحماية المطلقة لهم من قبل المسلمين علاوة على أمنهم على كنائسهم ودينهم .
    وقد تجلى ذلك في وصايا الخلفاء لقادتهم ، كما أكدته صيغ الاتفاقات التي وقعها المسلمون مع دافعي الجزية، ونود أن نلفت نظر القارئ الكريم إلى تأمل الضمانات التي يضمنها المسلمون وما يدفعه أهل الجزية في مقابلها.
    ونبدأ بما نقله المؤرخون عن معاهدات النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الجزية، ونستفتح بما أورده ابن سعد في طبقاته من كتاب النبي لربيعة الحضرمي، إذ يقول: " وكتب رسول الله e لربيعة بن ذي مرحب الحضرمي وإخوته وأعمامه، أن لهم أموالهم ونخلهم ورقيقهم وآبارهم وشجرهم ومياههم وسواقيهم ونبتهم وشِراجهم (السواقي) بحضرموت ، وكل مال لآل ذي مرحب ، وإن كل رهن بأرضهم يُحسب ثمره وسدره وقبضه من رهنه الذي هو فيه ، وأن كل ما كان في ثمارهم من خير فإنه لا يسأل أحد عنه ، وأن الله ورسوله براء منه ، وأن نَصْرَ آل ذي مرحب على جماعة المسلمين ، وأن أرضهم بريئة من الجور ، وأن أموالهم وأنفسهم وزافر حائط الملك الذي كان يسيل إلى آل قيس ، وأن الله جار على ذلك ، وكتب معاوية" (14)
    وقوله: (( وأن نصر آل ذي مرحب على جماعة المسلمين )) فيه لفتة هامة، وهي أن المسلمين يقدمون حياتهم وأرواحهم ودماءهم فدىً لمن دخل في حماهم ، وأصبح في ذمتهم ، إنها ذمة الله تعالى وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . يقول القرافي: "فعقد يؤدي إلى إتلاف النفوس والأموال صوناً لمقتضاه عن الضياع إنه لعظيم". (15)
    كما كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتاب ذمة وعهد إلى أهل نجران النصارى، ينقله إلينا ابن سعد في طبقاته، فيقول: " وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسقف بني الحارث بن كعب وأساقفة نجران وكهنتهم ومن تبعهم ورهبانهم أن لهم ما تحت أيديهم من قليل وكثير، من بيعهم وصلواتهم ورهبانهم وجوار الله ورسوله، لا يغير أسقف عن أسقفيته ، ولا راهب عن رهبانيته ، ولا كاهن عن كهانته ، ولا يغير حق من حقوقهم ، ولا سلطانهم ولا شيء مما كانوا عليه، ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم ولا ظالمين ، وكتب المغيرة". (16)
    وانساح أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يطبقون ما تعلموه من نبيهم العظيم، ويلتزمون لأهل الجزية بمثل الإسلام وخصائصه الحضارية، وقد أورد المؤرخون عدداً مما ضمنوه لأهل الذمة، ومن ذلك العهدة العمرية التي كتبها عمر لأهل القدس، وفيها: "بسم الله الرحمن الرحيم ؛ هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان ، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ، ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها، أن لا تُسكن كنائسهم ولا تُهدم ولا يُنتقص منها ولا من حيزها ، ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم .
    ولا يكرهون على دينهم، ولا يُضار أحد منهم ، ولا يُسَكَّن بإيلياء معهم أحد من اليهود ، وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية كما يعطي أهل المدائن، وعليهم أن يُخرجوا منها الروم واللصوص ، فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغ مأمنه ، ومن أقام منهم فهو آمن، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ...ومن شاء سار مع الروم ، ومن شاء رجع إلى أهله فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم.
    وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية ، شهد على ذلك خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان ، وكتب وحضر سنة خمس عشرة". (17) ، وبمثله كتب عمر لأهل اللد.(18)
    وحين فتح خالد بن الوليد دمشق كتب لأهلها مثله، "بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق إذا دخلها أماناً على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وسور مدينتهم لا يهدم، ولا يسكن شيء من دورهم ، لهم بذلك عهد الله وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء والمؤمنين، لا يُعرض لهم إلا بخير إذا أعطوا الجزية". (19)
    ويسجل عبادة بن الصامت هذه السمات الحضارية للجزية في الإسلام، وهو يعرض الموقف الإسلامي الواضح على المقوقس عظيم القبط ، فيقول: "إما أجبتم إلى الإسلام .. فإن قبلت ذلك أنت وأصحابك فقد سعدت في الدنيا والآخرة ، ورجعنا عن قتالكم، ولم نستحل أذاكم ولا التعرض لكم ، فإن أبيتم إلا الجزية، فأدوا إلينا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، نعاملكم على شيء نرضى به نحن وأنتم في كل عام أبداً ما بقينا وبقيتم ، نقاتل عنكم من ناوأكم وعرض لكم في شيء من أرضكم ودمائكم وأموالكم، ونقوم بذلك عنكم إن كنتم في ذمتنا ، وكان لكم به عهد علينا ...". (20)
    ونلحظ ثانية كيف يتقدم المسلم بنفسه لحماية أهل الجزية وأموالهم، ونرى فداءه لهم بماله ودمه "نقاتل عنكم من ناوأكم وعرض لكم في شيء من أرضكم ودمائكم وأموالكم، ونقوم بذلك عنكم" .

    3- حرص المسلمين على الوفاء بعقد الذمة
    وقد خشي الخلفاء أن يقصر المسلمون في حقوق أهل الذمة ، فتفقدوا أحوالهم، ومن ذلك ما رواه الطبري في تاريخه، في سياقه لحديث عمر إلى وفد جاءه من أرض الذمة " قال عمر للوفد: لعل المسلمين يفضون إلى أهل الذمة بأذى وبأمور لها ما ينتقضون بكم؟ فقالوا:ما نعلم إلا وفاء وحسن ملكة". (21)
    ولما جاءه مال الجباية سأل عن مصدره مخافة العنت والمشقة على أهل الذمة، ففي الأثر عنه رضي الله عنه "أنه أتي بمال كثير، أحسبه قال من الجزية فقال: إني لأظنكم قد أهلكتم الناس؟ قالوا: لا والله ما أخذنا إلا عفوا صفوا. قال: بلا سوط ولا نوط؟ قالوا: نعم. قال: الحمد لله الذي لم يجعل ذلك على يدي ولا في سلطاني ". (22)
    ولما تدانى الأجل به رضي الله عنه لم يفُته أن يوصي المسلمين برعاية أهل الذمة فقال: " أوصي الخليفة من بعدي بأهل الذمة خيراً، وأن يوفي لهم بعهدهم ، وأن يقاتلوا من ورائهم ، وألا يكلفوا فوق طاقتهم ". (23)
    وكتب علي رضي الله عنه إلى عماله على الخراج: "إذا قدمت عليهم فلا تبيعن لهم كسوة، شتاءً ولا صيفاً، ولا رزقاً يأكلونه، ولا دابة يعملون عليها، ولا تضربن أحداً منهم سوطاً واحداً في درهم، ولا تقمه على رجله في طلب درهم، ولا تبع لأحد منهم عَرَضاً في شيء من الخراج، فإنا إنما أمرنا الله أن نأخذ منهم العفو ، فإن أنت خالفت ما أمرتك به يأخذك الله به دوني، وإن بلغني عنك خلاف ذلك عزلتك". (24)
    وأجلى الوليد بن يزيد نصارى قبرص مخافة أن يعينوا الروم فردهم يزيد بن الوليد الخليفة بعده، يقول إسماعيل بن عياش عن صنيع الوليد: فاستفظع ذلك المسلمون، واستعظمه الفقهاء، فلما ولي يزيد بن الوليد ردهم إلى قبرص ، فاستحسن المسلمون ذلك من فعله، ورأوه عدلاً.(25)
    ولما أخذ الوليد بن عبد الملك كنيسة يوحنا من النصارى قهراً، وأدخلها في المسجد، اعتبر المسلمون ذلك من الغصب، فلما ولي عمر بن عبد العزيز شكى إليه النصارى ذلك، فكتب إلى عامله يأمره برد ما زاد في المسجد عليهم.(26)

    4- من أقوال الفقهاء المسلمين في حراسة وتقرير حقوق أهل الذمة
    ونلحظ فيما سبق الإسلام لحراسة حقوق أهل الذمة في إقامة شعائر دينهم وكنائسهم ، جاء في قوانين الأحكام الشرعية : "المسألة الثانية: فيما يجب لهم علينا، وهو التزام إقرارهم في بلادنا إلا جزيرة العرب وهي الحجاز واليمن، وأن نكف عنهم، ونعصمهم بالضمان في أنفسهم وأموالهم، ولا نتعرض لكنائسهم ولا لخمورهم وخنازيرهم ما لم يظهروها". (27)
    وينقل الطحاوي إجماع المسلمين على حرية أهل الذمة في أكل الخنازير والخمر وغيره مما يحل في دينهم، فيقول: "وأجمعوا على أنه ليس للإمام منع أهل الذمة من شرب الخمر وأكل لحم الخنازير واتخاذ المساكن التي صالحوا عليها، إذا كان مِصراً ليس فيه أهل إسلام (أي في بلادهم التي هم فيها الكثرة)".(28)
    وتصون الشريعة نفس الذمي وماله ، وتحكم له بالقصاص من قاتله ، فقد أُخذ رجل من المسلمين على عهد علي رضي الله عنه وقد قتل رجلاً من أهل الذمة، فحكم عليه بالقصاص، فجاء أخوه واختار الدية بدلا عن القود، فقال له علي: "لعلهم فرقوك أو فزّعوك أو هددوك؟" فقال: لا ، بل قد أخذت الدية، ولا أظن أخي يعود إلي بقتل هذا الرجل، فأطلق علي القاتل، وقال: "أنت أعلم، من كانت له ذمتنا، فدمه كدمنا، وديته كديّتنا". (29)
    وصوناً لمال الذمي فإن الشريعة لا تفرق بينه وبين مال المسلم، وتحوطه بقطع اليد الممتدة إليه، ولو كانت يد مسلم، يقول المفسر القرطبيُّ: "الذمي محقون الدم على التأبيد والمسلم كذلك، وكلاهما قد صار من أهل دار الإسلام، والذي يحقِق ذلك أنّ المسلم يقطع بسرقة مال الذمي، وهذا يدل على أنّ مال الذمي قد ساوى مال المسلم، فدل على مساواته لدمه، إذ المال إنّما يحرم بحرمة مالكه". (30)
    قال الماورديّ: "ويلتزم ـ أي الإمام ـ لهم ببذل حقَّين: أحدهما: الكفُّ عنهم. والثانِي: الحماية لهم، ليكونوا بالكفِّ آمنين، وبالحماية محروسين". (31)
    وقال النوويّ: "ويلزمنا الكفُّ عنهم، وضمان ما نُتلفه عليهم، نفسًا ومالاً، ودفعُ أهلِ الحرب عنهم". (32)
    وتوالى تأكيد الفقهاء المسلمين على ذلك، يقول ابن النجار الحنبلي: "يجب على الإمام حفظ أهل الذمة ومنع من يؤذيهم وفكُّ أسرهم ودفع من قصدهم بأذى". (33)
    ولما أغار أمير التتار قطلوشاه على دمشق في أوائل القرن الثامن الهجري، وأسر من المسلمين والذميين من النصارى واليهود عدداً، ذهب إليه الإمام ابن تيمية ومعه جمع من العلماء، وطلبوا فك أسر الأسرى، فسمح له بالمسلمين، ولم يطلق الأسرى الذميين، فقال له شيخ الإسلام: "لابد من افتكاك جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتنا، ولا ندع لديك أسيراً، لا من أهل الملة، ولا من أهل الذمة، فإن لهم ما لنا، وعليهم ما علينا" ، فأطلقهم الأمير التتري جميعاً. (34)
    وينقل الإمام القرافي عن الإمام ابن حزم إجماعاً للمسلمين لا تجد له نظيراً عند أمة من الأمم، فيقول: "من كان في الذمة، وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح، ونموت دون ذلك، صوناً لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة". (35)

    5- صور ناصعة من معاملة المسلمين لأهل الذمة
    وحين عجز المسلمون عن أداء حقوق أهل الذمة وحمايتهم من عدوهم ردوا إليهم ما أخذوه من الجزية لفوات شرطها، وهو الحماية، فقد روى القاضي أبو يوسف في كتاب الخراج وغيره من أصحاب السير عن مكحول أن الأخبار تتابعت على أبي عبيدة بجموع الروم، فاشتد ذلك عليه وعلى المسلمين ، فكتب أبو عبيدة لكل والٍ ممن خلَّفه في المدن التي صالح أهلها يأمرهم أن يردوا عليهم ما جُبي منهم من الجزية والخراج ، كتب إليهم أن يقولوا لهم: إنما رددنا عليكم أموالكم، لأنه قد بلغنا ما جمع لنا من الجموع ، وإنكم قد اشترطتم علينا أن نمنعكم، وإنا لا نقدر على ذلك، وقد رددنا عليكم ما أخذنا منكم، ونحن لكم على الشرط وما كان بيننا وبينكم إن نصرنا الله عليهم". (36)
    وحين قام أهل الذمة بالمشاركة في الذود عن بلادهم أسقط عنهم المسلمون الجزية، كما صنع معاوية رضي الله عنه مع الأرمن، يقول لوران المؤرخ الفرنسي في كتابه "أرمينية بين بيزنطة والإسلام" : "إن الأرمن أحسنوا استقبال المسلمين ليتحرروا من ربقة بيزنطة، وتحالفوا معهم ليستعينوا بهم على مقاتلة الخزر، وترك العرب لهم أوضاعهم التي ألفوها وساروا عليها، والعهد أعطاه معاوية سنة 653م، إلى القائد تيودور رختوني ولجميع أبناء جنسه ماداموا راغبين فيه، وفي جملته: ((أن لا يأخذ منهم جزية ثلاث سنين، ثم يبذلون بعدها ما شاؤوا، كما عاهدوه وأوثقوه على أن يقوموا بحاجة خمسة عشر ألف مقاتل من الفرسان منهم بدلا من الجزية، وأن لا يرسل الخليفة إلى معاقل أرمينا أمراء ولا قادة ولا خيلا ولا قضاة... وإذا أغار عليهم الروم أمدهم بكل ما يريدونه من نجدات. وأشهد معاويةُ الله على ذلك)). (37)
    ولا يتوقف حق أهل الذمة على دفع العدو عنهم، بل يتعداه إلى دفع كل أذى يزعجهم، ولو كان بالقول واللسان، يقول القرافي: "إن عقد الذمة يوجب لهم حقوقاً علينا لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا (حمايتنا) وذمتنا وذمة الله تعالى، وذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودين الإسلام، فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء أو غيبة، فقد ضيع ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم، وذمة دين الإسلام". (38)
    وواصل المسلمون بهدي من دينهم عطاءهم الحضاري حين تحولوا من آخذين للجزية إلى باذلين للمال رعاية وضماناً للفقراء من أهل الذمة، فقد روى ابن زنجويه بإسناده أن عمر بن الخطاب رأى شيخاً كبيراً من أهل الجزية يسأل الناس فقال: ما أنصفناك إن أكلنا شبيبتك، ثم نأخذ منك الجزية، ثم كتب إلى عماله أن لا يأخذوا الجزية من شيخ كبير.(39) وكان مما أمر به رضي الله عنه : "من لم يطق الجزية خففوا عنه، ومن عجز فأعينوه". (40)
    وأرسل الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى عامله على البصرة عدي بن أرطأة يقول: "وانظر من قبلك من أهل الذمة، قد كبرت سنه وضعفت قوته، وولت عنه المكاسب، فأجرِ عليه من بيت مال المسلمين ما يصلحه". (41)
    أما إذا امتنع الذمي عن دفع الجزية مع القدرة عليها فإنه يعاقب، من غير أن تنقض ذمته، يقول القرطبي: "وأما عقوبتهم إذا امتنعوا عن أدائها مع التمكين فجائز، فأما مع تبين عجزهم فلا تحل عقوبتهم، لأن من عجز عن الجزية سقطت عنه، ولا يكلف الأغنياء أداءها عن الفقراء". (42)
    لقد أدرك فقهاء الإسلام أهمية عقد الذمة وخطورة التفريط فيه، وأنه لا ينقض بمجرد الامتناع عن دفع الجزية، يقول الكاساني الحنفي: "وأما صفة العقد (أي عقد الذمة) فهو أنه لازم في حقنا، حتى لا يملك المسلمون نقضه بحال من الأحوال، وأما في حقهم (أي الذميين) فغير لازم". (43)

    رابعاً : شهادة المؤرخين الغربيين
    ولسائل أن يسأل : هل حقق المسلمون هذه المثُُل العظيمة ، هل وفوا ذمة نبيهم طوال تاريخهم المديد؟ وفي الإجابة عنه نسوق ثلاث شهادات لغربيين فاهوا بالحقيقة التي أثبتها تاريخنا العظيم.
    يقول ولديورانت: "لقد كان أهل الذمة، المسيحيون والزرادشتيون واليهود والصابئون يتمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح، لا نجد لها نظيرا في البلاد المسيحية في هذه الأيام، فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، ولم يفرض عليهم أكثر من ارتداء زيّ ذي لون خاص، وأداء ضريبة عن كل شخص باختلاف دخله، وتتراوح بين دينارين وأربعة دنانير، ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين على حمل السلاح، ويعفى منها الرهبان والنساء والذكور الذين هم دون البلوغ، والأرقاء والشيوخ، والعجزة، والعمى الشديد والفقر، وكان الذميون يعفون في نظير ذلك من الخدمة العسكرية..ولا تفرض عليهم الزكاة البالغ قدرها اثنان ونصف في المائة من الدخل السنوي، وكان لهم على الحكومة أن تحميهم..." (44)
    يقول المؤرخ آدم ميتز في كتابه "الحضارة الإسلامية": "كان أهل الذمة يدفعون الجزية، كل منهم بحسب قدرته، وكانت هذه الجزية أشبه بضريبة الدفاع الوطني، فكان لا يدفعها إلا الرجل القادر على حمل السلاح، فلا يدفعها ذوو العاهات، ولا المترهبون، وأهل الصوامع إلا إذا كان لهم يسار". (45)
    ويقول المؤرخ سير توماس أرنولد في كتابه "الدعوة إلى الإسلام" موضحاً الغرض من فرض الجزية ومبيناً على مَن فُرضت: "ولم يكن الغرض من فرض هذه الضريبة على المسيحيين - كما يردد بعض الباحثين - لوناً من ألوان العقاب لامتناعهم عن قبول الإسلام، وإنما كانوا يؤدونها مع سائر أهل الذمة. وهم غير المسلمين من رعايا الدولة الذين كانت تحول ديانتهم بينهم وبين الخدمة في الجيش في مقابل الحماية التي كفلتها لهم سيوف المسلمين".
    وهكذا تبين بجلاء ووضوح براءة الإسلام بشهادة التاريخ والمنصفين من غير أهله، ثبتت براءته مما ألحقه به الزاعمون، وما فاهت فيه ألسنة الجائرين.

    هذا والله أسأل أن يشرح صدورنا لما اختلفنا فيه من الحق بإذنه إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    ----------------
    (1) سورة التوبة : 29 .
    (2) الجامع لأحكام القرآن (8/114)، المغرب في ترتيب المعرب (1/143)، وانظر مختار الصحاح (1/44).
    (3) سورة التوبة : (29) .
    (4) الجامع لأحكام القرآن (8/72).
    (5) انظره في إرواء الغليل ح (1255).
    (6) رواه الترمذي في سننه ح (623)، وأبو داود في سننه ح (1576)، والنسائي في سننه ح (2450)، وصححه الألباني في مواضع متفرقة ، منها صحيح الترمذي (509).
    (7) مشكاة المصابيح ح (3970)، وصححه الألباني.
    (8) الممتحنة ( 8 ).
    (9) رواه مسلم برقم (2553) .
    (10) رواه أبو داود في سننه ح (3052) في (3/170) ، وصححه الألباني ح (2626)، و نحوه في سنن النسائي ح (2749) في (8/25).
    (11) رواه البخاري ح (2295) .
    (12) رواه مسلم ح (2613)
    (13) الجامع لأحكام القرآن (8/115) ، وتفسير الماوردي (2/351-352).
    (14) طبقات ابن سعد (1/266) .
    (15) الفروق (3/14-15)
    (16) الطبقات الكبرى لابن سعد (1/ 266) .
    (17) تاريخ الطبري (4 / 449) .
    (18) انظر: تاريخ الطبري (4/ 449).
    (19) فتوح البلدان للبلاذري (128) .
    (20) فتوح مصر وأخبارها لابن عبد الحكم (68) .
    (21) تاريخ الطبري (2/503).
    (22) المغني (9/290)، أحكام أهل الذمة (1/139).
    (23) رواه البخاري برقم (1392) في (3/1356).
    (24) الخراج (9).
    (25) فتوح البلدان (156).
    (26) فتوح البلدان (132).
    (27) قوانين الأحكام الشرعية (176).
    (28) اختلاف الفقهاء (233).
    (29) مسند الشافعي (1/344).
    (30) الجامع لأحكام القرآن (2/246).
    (31) الأحكام السلطانية (143).
    (32) انظر: مغني المحتاج (4/253).
    (33) مطالب أولي النهى (2/602).
    (34) مجموع الفتاوى (28/617-618).
    (35) الفروق (3/14-15).
    (36) الخراج (135) ، وانظره في: فتوح البلدان للبُلاذري ، وفتوح الشام للأذري.
    (37) وانظر فتوح البلدان (210- 211).
    (38) الفروق (3/14).
    (39) الأموال (1/163).
    (40) تاريخ مدينة دمشق (1/178).
    (41) الأموال (1/170).
    (42) الجامع لأحكام القرآن 8/73-74.
    (43) بدائع الصنائع (7/112).
    (44) قصة الحضارة (12/131).
    (45) الحضارة الإسلامية (1/96).


    http://www.saaid.net/Doat/mongiz/14.htm

    فالليبراللين المسلمين ما يحتاجوا الانتساب لليبراليه اذا يريدوا الوصول للعداله فيكافحوا الجهل في الاسلام حتى يحافظوا على حقوق الاخرين فحتى لو في الليبراليه ايجابيات يفترض ان ما تنسب للاسلام ولا ينسب الاسلام لها فالمسلم ينسب لدين الاسلام وما ينسب لدين الاسلام وشخص او دين الاسلام وفكر او دين وغيره من المسميات لكن مسلم يعني مسلم

    يعني لو بقول المسلمون المتوترون نسبه لتويتر احس انها تاخذ موضتها فتره وتنقضي حالها حال المسلمين الليبراليين ويستمر مسمى المسلمين على ماهو عليه في مستقبل السنين والله اعلم

  7. #7
    عضو فعال
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الدولة
    شقه بالإيجار
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    1,292
    يستاهلوا المسيحين حالهم حال الديانات الاخرى في السعودية

  8. #8
    هذا اللي ناقص بعد !!!



    سانكيووووو
    هدوئي ليس حاله من العزله ولكن هكذا هم الملوك

    سونيا الزدجالي مرت من هنا وهناك تعظيم سلام وتحية العلم


    و سانكيوووو 10 مرات

  9. #9
    ​الالا زين تو بينجحو العرب كانايس !!!!!!!!!!!!!

  10. #10
    مميز السبلة الصورة الرمزية سلطنة العدل
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    الدولة
    سلطنة عمان_بعيد عنهم
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    10,434
    شكــــــــــراا لكي سيدتي طااارحة الموضوع


    سلطنــــــــــــــة العدل والمســاواه
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ



    تلك الذكريات التي هي عبارة عن قصاصات أنتهت منذ أمد بعيدوعشناها بالم ونتذكرها بشوق العودة اليهاواللهفة والحنين ونثرثر عنها كثيرا ونشربها مع كل نخب أو قالب حلوى مهما تصاعد منها الوجع وكأننا نثرثر عن أنتصارتنا فى الحياة والحقيقة أنها مرتع أحلام كانت سرقتها الايام منا.


  11. #11
    تششكري اختي لنقل الخبر

  12. #12
    إدارة السبلة العُمانية
    مراقب السبلة الخليجية والعربية وسبلة الثقافة والأبداع الفكري
    الصورة الرمزية ملك الوسامه
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    الدولة
    صحار
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    29,182
    الله يعين ويسلم

    شكرا اختي

  13. #13
    مثالي السبلة الصورة الرمزية غموض إنسان
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    الدولة
    سلطنة عمـان
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    12,695
    أستغفر الله بس .
    كنيسة وفي الخليج ععد ..!!
    وين راحوا شباب الاسلام .
    تبوون تبنون كنيسة بدولة رسول الله .
    إنسان من هذا الزمآن

    ـ


  14. #14
    عضو مميز الصورة الرمزية رحيـــل الأمــــس☆
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الدولة
    " لكل فعل رد فعل "
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    7,153
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تبريد مشاهدة المشاركة
    يبغون يحسنون صورتهم الليبراليه قدام المسيحيين فعشان تتحسن الصوره بشكل كامل عليهم التحول من الاسلام للمسيحيه ثم بعدها يطالبون براحتهم فالمبشرين في دول العالم شغالين في بناء الكنائس وما طالبوا ببناء مساجد بجوارها او تكفلوا فيها فإذا كانوا يعارضون بناء السعوديه لمساجد فالرد هو بمعارضة بناء الكنائس في بلاد المسلمين ماهوب بزيادة بناء الكنائس وبسط نفوذها او توقف المساجد عن البناء فيوقفوا حتى توقف السعوديه او يستمر الجميع في البناء وكل واحد ياخذ باله من دار عبادته
    رد موفق أخي
    بناء الكنائس لا يعني بالضرورة بسط نفوذ المسيحية ولا بتوقف المسلمين عن بناء المساجد سينحسر النفوذ الاسلامي
    الاسلام هو الباقي ( ومن يبتغِ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه )

    بارك الله فيك


    ‏أطيح واقف .. وارتفع كل ما طحت
    أكبــرْ ، وتكبــر خبرتـي بالأوادم !


    ✨✨
    ✨✨


    ( مصيبة )
    حين تتقزم أقلامهم .. وقد اعتادت العملقة قبلاً !


    ( كارثة ) ..
    حينما تتحول منابر الثقافة .. إلى مقابر !

  15. #15
    عضو مميز الصورة الرمزية رحيـــل الأمــــس☆
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الدولة
    " لكل فعل رد فعل "
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    7,153
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الراسيه مشاهدة المشاركة
    لافض فوك
    كلمك سليم
    أما مسلمين ويطالبون بكنائس ماتصير
    الله يرد. كيدهم في نحورهم
    هو كما قال الأخ تبريد : محاولة تلميع صورهم أمام المسيحيين !


    أشكر مروركِ الطيب


    ‏أطيح واقف .. وارتفع كل ما طحت
    أكبــرْ ، وتكبــر خبرتـي بالأوادم !


    ✨✨
    ✨✨


    ( مصيبة )
    حين تتقزم أقلامهم .. وقد اعتادت العملقة قبلاً !


    ( كارثة ) ..
    حينما تتحول منابر الثقافة .. إلى مقابر !

  16. #16
    عضو مميز الصورة الرمزية رحيـــل الأمــــس☆
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الدولة
    " لكل فعل رد فعل "
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    7,153
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مواطن عشوائي مشاهدة المشاركة
    يستاهلوا المسيحين حالهم حال الديانات الاخرى في السعودية
    وكم ديانة هي في السعودية أخي مواطن ؟


    ‏أطيح واقف .. وارتفع كل ما طحت
    أكبــرْ ، وتكبــر خبرتـي بالأوادم !


    ✨✨
    ✨✨


    ( مصيبة )
    حين تتقزم أقلامهم .. وقد اعتادت العملقة قبلاً !


    ( كارثة ) ..
    حينما تتحول منابر الثقافة .. إلى مقابر !

  17. #17
    عضو مميز الصورة الرمزية رحيـــل الأمــــس☆
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الدولة
    " لكل فعل رد فعل "
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    7,153
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سونيا الزدجالي مشاهدة المشاركة
    هذا اللي ناقص بعد !!!



    سانكيووووو

    ما أخشاه أن يطالبوا أن تكون الكنيسة جنبا إلى جنب مع المسجد الحرام !

    العفو عزيزتي


    ‏أطيح واقف .. وارتفع كل ما طحت
    أكبــرْ ، وتكبــر خبرتـي بالأوادم !


    ✨✨
    ✨✨


    ( مصيبة )
    حين تتقزم أقلامهم .. وقد اعتادت العملقة قبلاً !


    ( كارثة ) ..
    حينما تتحول منابر الثقافة .. إلى مقابر !

  18. #18
    عضو خاص الصورة الرمزية Ό²«
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    5,106
    مقالات المدونة
    3
    الله يِــستر مِـن الـقآآدم ..




    .
    .

    سأككمل حيآٺي ♡♡’
    ۆأحقق مَ ٺبقى من طمۆحآٺي
    سٺزداد قائمةة امنيآتي
    ۆسأبكي من شدةة الفرححَ ﯾۆماً !


    بإذن آللهہ’هَ … ‘♡♡♡


    ☺♥


  19. #19
    عضو مميز الصورة الرمزية رحيـــل الأمــــس☆
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الدولة
    " لكل فعل رد فعل "
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    7,153
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسقط الحب مشاهدة المشاركة
    ​الالا زين تو بينجحو العرب كانايس !!!!!!!!!!!!!
    الكنائس موجودة في الدول الإسلامية .. لكن أن يطالبوا بكنيسة في أرض الحرمين الشريفين فهذا ما لا يستوعبه عقل !

    شكرآ لمرورك أخي


    ‏أطيح واقف .. وارتفع كل ما طحت
    أكبــرْ ، وتكبــر خبرتـي بالأوادم !


    ✨✨
    ✨✨


    ( مصيبة )
    حين تتقزم أقلامهم .. وقد اعتادت العملقة قبلاً !


    ( كارثة ) ..
    حينما تتحول منابر الثقافة .. إلى مقابر !

  20. #20
    عضو مميز الصورة الرمزية رحيـــل الأمــــس☆
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الدولة
    " لكل فعل رد فعل "
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    7,153
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلطنة العدل مشاهدة المشاركة
    شكــــــــــراا لكي سيدتي طااارحة الموضوع

    بارك الله فيك سلطنة العدل


    ‏أطيح واقف .. وارتفع كل ما طحت
    أكبــرْ ، وتكبــر خبرتـي بالأوادم !


    ✨✨
    ✨✨


    ( مصيبة )
    حين تتقزم أقلامهم .. وقد اعتادت العملقة قبلاً !


    ( كارثة ) ..
    حينما تتحول منابر الثقافة .. إلى مقابر !

 

 
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •