النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    عضو فعال الصورة الرمزية حكومة ماركة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2012
    الدولة
    alBuraimi
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    1,013

    الفجوة الغذائية ترتفع الى 50% في سلطنة عمان

    الفجوة الغذائية في عمُان تتسع بنسبة 50% خلال خمس سنوات آخر تحديث:الجمعة ,27/07/2012
    مسقط - “الخليج”:



    كشفت أرقام رسمية أن إجمالي واردات سلطنة عمان من الأرز 290 ألف طن، ومن القمح 260 ألف طن قبل ثلاثة أعوام يستهلك منها محلياً 180 ألف طن، بينما انتجت 2358 طناً من القمح في مختلف الولايات، حيث بلغت المساحة المزروعة 1351 فداناً بمعدل إنتاجية 1745 كيلوغراماً للفدان ما يعني أن نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح متدنية لا تتجاوز 5 .0%، كما اتسعت الفجوة الغذائية بسبب الزيادة في عدد السكان من 108 آلاف طن عام 2003 إلى 169 ألف طن في عام 2008 - بنسبة تقترب من خمسين في المئة، إضافة إلى قلة عرض القمح المحلي وارتفاع أسعاره إلى ثلاثة أضعاف اسعار القمح المستورد الذي يباع بمئتي بيسة للكيلوغرام، بينما يباع المحلي بستمئة بيسة، وذلك على الرغم من تشكيل المنتج الزراعي المحلي أحد ضمانات وركائز استراتيجيات الأمن الغذائي، والذي من أهم خصائصه قابلية المحصول للزراعة والإنتاج تحت الظروف المناخية المحلية، وأن تكون قابلة للاستهلاك وللنقل والتخزين لمدة طويلة، والمعرفة بكيفية الزراعة، كما تنتج أنواعاً مختلفة من محاصيل الفاكهة بفعل تنوعها الجغرافي والمناخي، والتي من بينها متساقطة الأوراق في الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية، بينما تجود التمور في سهول محافظات الباطنة والشرقية والداخلية، والموز والنارجيل في محافظة ظفار ذات المناخ الاستوائي .

    تشكل تمور النخيل المحصول الرئيسي حيث تشغل 50% من المساحة المزروعة و80% من المساحة المزروعة بأشجار الفاكهة، ويبلغ عدد النخيل ثمانية ملايين نخلة مكونة من 250 صنفاً مختلفاً إلا أن 70% من التمور - والبالغ إنتاجها السنوي 260 ألف طن - يحصد من عشرة أصناف رئيسية فقط، ويبلغ معدل الاستهلاك البشري نصف الكمية المنتجة، بينما يستخدم ربعها أعلافاً للحيوانات، وبالرغم من كونها التاسعة عالمياً في إنتاج التمور، إلا أن الكمية المصدرة لا تتعدى الواحد في المئة من الإنتاج يصدر نصفها إلى الهند تليها كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بنحو 40% مجتمعة و10% المتبقية إلى ماليزيا وعدد من الدول الأوروبية .

    الأمن الغائب

    أرجع د .راشد بن عبد الله اليحيائي، الباحث المتخصص من جامعة السلطان قابوس، حالة غياب الأمن الغذائي إلى زيادة عدد السكان خصوصاً في الدول النامية ما أدى إلى زيادة الطلب على الغذاء، وأن زيادة السكان في الدول التي تعاني نقصاً في إنتاج الغذاء تعد أحد عوامل غياب الأمن الغذائي الذي تنتج عنه مجاعات ونقص في التغذية، وتغير أنماط الغذاء ما تنتج عنه زيادة الطلب على سلع بعينها على حساب كساد سلع أخرى مما يخل بموازين العرض والطلب، والتغير المناخي حيث سببت الثورة الصناعية زيادة في معدلات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ما أدى إلى إصابة مناطق زراعية مهمة بالجفاف والفيضانات مناطق زراعية هامة أثرت في وفرة الغذاء العالمي كما حدث مؤخراً في أستراليا وباكستان، والاضطراب السياسي الذي عصف بالكثير من الدول المنتجة لمحاصيل مهمة ما أدى إلى التأثير السلبي في امدادات المواد الغذائية الأساسية، حيث يبقى تبادل السلع رهن الاستقرار السياسي للدول المنتجة والمستوردة، وتراجع الناتج الغذائي المحلي في عدد من الدول بسبب تناقص الموارد الطبيعية الذي أدى إلى تراجع إنتاج المحاصيل، وكذلك زيادة انتشار الآفات والأمراض النباتية كمرض “التفحم” الذي أصاب العديد من الدول المنتجة للقمح قبل نحو عامين، وزيادة الأسعار التي ترتبط في مجملها مع زيادة أسعار النفط بسبب استهلاك الطاقة في الإنتاج والنقل حيث وصلت أسعار المواد الغذائية إلى مستويات قياسية قبل أربعة أعوام تعذر معها الحصول على الغذاء، والوقود الحيوي الذي يعد أحد الأسباب التي ظهرت مؤخراً كمساهم في غياب الأمن الغذائي حيث المحاصيل التي تستخدم في الوقود الحيوي تقلل من المعروض من محاصيل الحبوب للاستهلاك البشري، كما تحظى زراعة هذا النوع من المحاصيل بدعم من حكومات مستوردة للنفط ظهرت كنتيجة سلبية أخرى لزيادة الوقود الخام وزيادة الوعي البيئي بمضار النفط على البيئة .

    وفي أحد المنتديات الاقتصادية المنعقدة بالعاصمة العمانية مؤخراً، يتحدث د .اليحيائي عن التحديات الغذائية في سلطنة عمان، موضحاً أن توفر المواد الغذائية الاستهلاكية يواجه عدداً من التحديات التي تؤثر سلباً في حالة الأمن الغذائي من أهمها الاعتماد على استيراد المواد الغذائية بشكل شبه تام من محاصيل الحبوب، وبنسبة كبيرة من المواد الأساسية الأخرى كالسكر وزيت الطعام، اضافة إلى الخضر والفاكهة، وقلة ثقافة الاستهلاك في المجتمع حيث يقل الاهتمام بالجودة التي تعد أحد اشتراطات الأمن الغذائي التي تتيح للانسان حياة صحية وحيوية، وقلة ثقافة الإنتاج من حيث الاهتمام بالناتج المحلي، فضلاً عن رداءة جودته مقارنة بالمحاصيل المستوردة وضعف الربط بين المنتج في السوق والمزرعة، وتعدد الجهات المسؤولة عن وفرة وسلامة الغذاء، حيث تتشتت الجهود في سبيل تأمين الغذاء للمواطنين، خصوصاً في الحالات التي يصعب معها حصولهم على الغذاء بسبب الزيادة العالمية في الأسعار أو الظروف الاستثنائية الأخرى، وضعف الاستثمار في مجالات التغذية الرئيسية، خصوصاً في مجالات الإنتاج الزراعي والتسويق والتعبئة والتصنيع، حيث يتواجد عدد محدود جداً من المصانع الصغيرة والمتوسطة في مجال التمور، بينما لا توجد مصانع تعنى بالمنتجات الزراعية المحلية من حبوب وخضار وفاكهة، وغياب البيانات والإحصاءات الدقيقة الخاصة بالغذاء ومستوى تغذية السكان لتحديد مستوى الأمن الغذائي في مختلف المناطق، والذي يؤدي إلى غياب الخطط الناجعة لتعزيز الأمن الغذائي، خصوصاً تلك الموجهة للمنتج والمستهلك المحلي، وضعف التنسيق بين الجهات المعنية حيث أكثر من لجنة لدى كل منها توصياتها وطريقة عملها المستقلة مما يضعف تنفيذ الاستراتيجيات والأليات الوطنية لمواجهة حالات “اللا أمن الغذائي” .

    الإنفاق الغذائي

    وتشير مختلف الإحصاءات الرسمية إلى أن الأسرة تنفق من 30 إلى 60% من دخلها على الغذاء والتى تمثل الخضار والفاكهة 47% من مجملها والحبوب 25%، ويبلغ ما تستورده السلطنة من الأرز 290 ألف طن، وهو ما لا تنتجه مطلقاً، كما بلغ استيرادها من القمح قبل ثلاثة أعوام 260 ألف طن يستهلك منها محلياً 180 ألف طن، بينما أنتجت السلطنة 2358 طناً في مختلف الولايات، فقد بلغت المساحة المزروعة بالقمح 1351 فداناً بمعدل إنتاجية 1745 كغم للفدان ما يعني أن نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح متدنية لا تتجاوز 5 .0% حسب إحصاءات عام ،2008 بينما تزايدت الفجوة الغذائية بسبب الزيادة في عدد السكان من 108 آلاف طن عام 2003 إلى 169 ألف طن في عام ،2008 إضافة إلى قلة عرض القمح المحلي وارتفاع أسعاره إلى ثلاثة أضعاف أسعار القمح المستورد الذي يباع بمئتي بيسة للكيلوغرام، بينما يباع المحلي بستمئة بيسة، وذلك على الرغم من تشكيل المنتج الزراعي المحلي أهم ضمانات وأحد أهم ركائز استراتيجيات الأمن الغذائي، والذي من أهم خصائصه قابلية المحصول للزراعة والإنتاج تحت ظروف السلطنة، وأن تكون قابلة للاستهلاك بهيئات مختلفة، وقابلة للنقل والتخزين لمدة طويلة، والمعرفة المحلية بكيفية الزراعة، وذات قيمة غذائية عالية .

    وتنتج السلطنة أنواعاً مختلفة من محاصيل الفاكهة بفعل تنوعها الجغرافي والمناخي، والتي من بينها متساقطة الأوراق في الجبل الأخضر، بينما تجود التمور في سهول الباطنة والشرقية والداخلية، والموز والنارجيل في محافظة ظفار ذات المناخ الاستوائي .

    أعلاف للحيوانات

    ويعد التمر المحصول الرئيسي حيث تشكل زراعته 50% من المساحة المزروعة و80% من المساحة المزروعة بأشجار الفاكهة، ويبلغ عدد النخيل ثمانية ملايين نخلة مكونة من 250 صنفاً مختلفاً، إلا أن 70% من التمور - والبالغ سنوياً 260 ألف طن - يحصد من عشرة أصناف رئيسية فقط، ويبلغ معدل الاستهلاك البشري نصف كمية التمور المنتجة، بينما ربع الكمية تستخدم أعلافاً للحيوانات .

    وبالرغم من كونها التاسعة عالمياً في إنتاج التمور، إلا أن الكمية المصدرة لا تتعدى الواحد في المئة من الإنتاج يصدر نصفها إلى الهند، تليها كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بنحو 40% مجتمعة و10% المتبقية إلى ماليزيا وعدد من الدول الأوروبية .

    ويعاني المحصول الأول عدة تحديات في إنتاج تمور ذات الجودة العالية، والتي من أهمها قلة العمالة الوطنية والنظم البدائية في المعاملات الزراعية بدءاً من الزراعة وحتى التخزين، وقلة منافذ التسويق مما يؤدي إلى تكدسها في أسواق معينة وتراجع أسعارها، وضعف التصنيع الذي يعزى إلى قلة المصانع المتخصصة في معالجتها، وغياب القيمة المضافة في الصناعة والصناعات التحويلية بالرغم من تنوع المنتجات المستخلصة من التمر “كالدبس والخل والكحول الطبي”، وقلة استخدام بقية أجزاء النخلة التي كانت تستغل بشكل كامل، وتراجع الاستهلاك من جانب جيل الشباب الذين يتجهون إلى أنماط الحياة العصرية والثقافة السائدة التي لا تشجع على استهلاك التمور .

    أما محاصيل الخضروات، فهي تمثل أحد أهم مكونات الغذاء، حيث تستهلك طازجة ومطبوخة بشكل يومي كأحد المكونات الأساسية لمختلف أنواع المأكولات العمانية، ويتقدم محصولا الطماطم والخيار اللذين تكتفي منهما السلطنة في مواسم الإنتاج، فضلاً عن تصديرها لجزء كبير منها للخارج، ويزرع عدد من المحاصيل الحقلية - خصوصاً الحبوب كالقمح والشعير - في عدد من المحافظات يتركز إنتاجها في كل من الباطنة والشرقية والظاهرة وظفار .

    ويتميز الإنتاج الزراعي بعدة خصائص تجعله مؤهلاً ليلعب دوراً مهماً ورافداً للأمن الغذائي، والتي من أهمها طول الموسم نسبيا، والتنوع الجغرافي والمناخي الذي يتيح زراعة أصناف وأنواع عديدة من المحاصيل المتنوعة، وتوفر خبرات زراعية متراكمة وارث معرفي غني في طرق الزراعة واعداد التربة وتنوع المحاصيل، ووجود أصناف عديدة من مختلف المحاصيل بما يمكن أن يضمن توافر الغذاء في معظم شهور العام، ووجود كوادر علمية وبحثية مؤهلة في المجالات الزراعية بالمؤسسات الحكومية والخاصة .

    تحديات حيوية

    إلا أن د .راشد بن عبدالله اليحيائي يشير إلى وجود تحديات حيوية تتمثل في الآفات - كالدوباس أو المتق الذي يصيب نخيل التمر - وأمراض الفطريات والبكتيريا والفيروسات، والحشائش الضارة، والطيور والقوارض، وتحديات أخرى “غير حيوية” منها عدم توفر البيئة المثالية للزراعة من الحرارة والرطوبة والأمطار والرياح، وقلة الموارد المائية التي تمثل تحدياً آخر، وكذلك نظم الري التقليدية السائدة وعدم معرفة كميات المياه اللازمة لكل محصول ومنطقة زراعية، وقلة جودة مياه الري بسبب تزايد الملوحة، وعدم الاستغلال الأمثل للمصادر المائية الأخرى كالمياه الرمادية والمعالجة، وقلة الأراضي الصالحة للزراعة التي لا تزيد على 103 آلاف هكتار بما يعادل 4 .0% فقط من المساحة الإجمالية للسلطنة البالغة 30950 هكتاراً، وكذلك انتشارالحيازات الزراعية الصغيرة وتدهور التربة وفقرها نتيجة عدم الاهتمام بالتسميد وتزايد تحويل الأراضي لاستخدامات أخرى، إلى جانب عوامل التغير المناخي والاحتباس الحراري وزيادة ثاني أكسيد الكربون وتباين مستويات الأمطار والأعاصير والجفاف، وزيادة التصحر، وقلة العمالة الماهرة المتخصصة من الجيل الحالي وغياب الخبرة التي تتمثل في الإرث المعرفي، حيث يعمل 2% فقط من العمانيين مباشرة في مجال الزراعة، بينما يعمل 10% من مجموع الوافدين في القطاع الزراعي، وقلة وسائل النقل والتخزين المناسبة للمحاصيل المختلفة وطرق التسويق وزيادة خسائر ما بعد الحصاد .


    التعديل الأخير تم بواسطة حكومة ماركة ; 27-07-2012 الساعة 03:44 PM

    •   Alt 

       

 

 

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •