النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: قصة “فتاة الـ ١٥ عامًا والمزرعة” نموذجًا: الابتزاز الإلكتروني يتساءل من جديد: أليس فيكم “عقلٌ رشيد”؟

  1. #1

    قصة “فتاة الـ ١٥ عامًا والمزرعة” نموذجًا: الابتزاز الإلكتروني يتساءل من جديد: أليس فيكم “عقلٌ رشيد”؟

    . قصة “فتاة الـ ١٥ عامًا والمزرعة” نموذجًا: الابتزاز الإلكتروني يتساءل من جديد: أليس فيكم “عقلٌ رشيد”؟



    *الجمعة , 10 أغسطس 2018 1:45 م



    أثير -سيف المعولي



    عمرها خمسة عشر عامًا، لم تنهِ الدراسة بعد، ولَم تكن تعلم بأنها لا تزال في “عمر الزهور” لكن “الذئب” أوهمها بـ”القفص الذهبي” وأصرّ على قطفها، ورسم لها أحلامًا وردية فصدّقته، وانجرّت خلف أكاذيبه بدون وعي ليكشف لها عن مخالبه ويفترسها بلا رحمة في إحدى المزارع، ويبدأ معها لعبة التهديد: ” تخرجي معي أو بنشر صورك في المزرعة”.

    انقادت لتهديداته بنفسٍ ما بين “الإقدام والإدبار” حتى أخذها إلى إحدى استراحات ولاية السيب، فرفضت دخولها، فما كان منه إلا أن “نفث سمومه” في السيارة، فجاءتها “الشجاعة” متأخرة وقررت الإبلاغ عنه، ليقول القضاء كلمته.

    محكمة الجنايات بالسيب أدانته بجناية هتك العرض وجنحة ممارسة فعل مخالف للآداب داخل مركبة، وقضت بمعاقبته عن الأولى بالسجن لمدة خمس سنوات وعن الثانية بالسجن لمدة ثلاثة أشهر ، وتدغم العقوبتان مع إلزامه بتعويض المجني عليها بمبلغ (3000) ريال عماني.

    السطور الماضية “اختصارٌ” لحكاية مؤلمة لإحدى ضحايا الابتزاز الإلكتروني رصدتها “أثير” من حساب شبكة عمان القانونية في “تويتر” وهي “غيض من فيض” قصصٍ اختلفت طرقها لكن نتيجتها واحدة “الوقوع في الفخ” وسط تساؤلٍ يلحّ دومًا: بعد هذه التنبيهات والتحذيرات والأرقام، أليس فيكم عقلٌ رشيد؟

    أرقام مرعبة

    حسن العجمي متخصص في أمن المعلومات والجرائم الإلكترونية نشر مؤخرًا أرقامًا “مرعبة” في حسابه بـ “تويتر” عن ارتفاع معدلات ⁧‫الابتزاز الإلكتروني‬⁩ في السلطنة. تواصلنا معه لنأخذ الإذن منه لنشرها بـ “تصرف”؛ لمزيد من التوعية فأجاب بالإيجاب.

    يقول العجمي في تغريداته: “اليوم فقط ١٣ حالة ابتزاز إلكتروني. مؤسف جدا الوضع، والناس لا تريد الاتعاظ ولا تريد فهم الأمر ولا تريد الرقابة الذاتية ولا تريد التفريق بين الخطأ والصواب”

    ويؤكد بأن حالات الابتزاز الإلكتروني ترتفع بشكل كبير والمبتزون يحصدون مبالغ طائلة لسببين: الأول قلة الوعي والثاني: الانحطاط الأخلاقي.

    ويشير إلى أن أغلب الحالات تكون عبر الفيسبوك وتطبيق سكايب وتويتر وانستجرام وايمو، وأن مبالغ كبيرة وكبيرة جدا يتم تحويلها يوميا أو على الأقل أسبوعيا من قبل مستخدمين للإنترنت لـ “المغرب فقط” بسبب الابتزاز الإلكتروني.

    القديم المتجدد

    لم يكن موضوع الابتزاز الإلكتروني جديدًا، إذ إنه “القديم المتجدد”، فقد نشرنا في “أثير” سابقًا زاوية قانونية بعنوان :”الابتزاز الإلكتروني: كيف تتجنبه؟ وماذا تفعل إذا وقعت ضحيةً له” ونسرد هنا جزءًا منها.

    كيف تتجنب الوقوع في فخ المبتزين؟

    أ) تجنب طلب صداقات أو قبول طلب صداقات من قبل أشخاص غير معروفين .
    ب) عدم الرد والتجاوب على أي محادثة ترد من مصدر غير معروف.

    ج) تجنب مشاركة معلوماتك الشخصية حتى مع أصدقائك في فضاء الإنترنت “أصدقاء المراسلات”.
    د) ارفض طلبات إقامة محادثات الفيديو مع أي شخص، ما لم تكن تربطك به صلة وثيقة.
    هـ) لا تنجذب للصور الجميلة والمغرية، و تأكد من شخصية المرسل.
    و) قم بتزويد جهازك الإلكتروني ببرامج مكافحة الفيروسات، وغيرها من برامج الحماية، فضلاً عن المواضبة على التحديث الدوري للبرنامج، والحرص على اقتناء النسخ الأصلية من هذه البرامج والمتوفرة في المحلات المختصصة بالبيع لها.
    ز) لا تقم بالموافقة على طلبات التحميل لأي مادة ترد إليك من مصدر غير معروف، أو لم تقم بنفسك بطلب تحميلها إلى جهازك الإلكتروني مع التأكد من الصيغة الإلكترونية للمادة التي تقوم بتحميلها من الشبكة المعلوماتية فيما إذا كانت مطابقة لصيغة الوصف الذي طلبت تحميله من عدمه.

    كيف تتصرف حال تعرضك لعملية ابتزاز؟

    1) عدم التواصل مع الشخص المبتز، حتى عند التعرض للضغوطات الشديدة.
    2) عدم تحويل أي مبالغ مالية، أو الإفصاح عن رقم بطاقة البنك، أو تلبية أي طلب للمبتز إذ قد ينطوي ذلك زيادة الضغوط على الضحية لتلبية طلبات المبتز.

    3) تجنب المشادات مع المبتز وعدم تهديده بالشرطة، وقم بالإبلاغ عند وقوع الحادثة مباشرة لدى الجهات المختصة دون أن توجه إلى المبتز أي تلميح أو تخبره برغبتك في إبلاغ الجهات المختصة.
    4) في حالة التعرض للابتزاز قم بالتواصل مباشرة مع وحدة الجرائم الاقتصادية بشرطة عمان السلطانية على الرقم ( *24569701* ) أو اطلب المساعدة من المركز الوطني للسلامة المعلوماتية بهيئة تقنية المعلومات على الرقم ( *24166828* ).

    ما القانون الذي يحمي ضحية الابتزاز الإلكتروني ويجرمه؟

    صدر قانون لمكافحة جرائم تقنية المعلومات في سلطنة عمان عام *2011م* بالمرسوم السلطاني رقم (12/2011)، وهو الذي يجرم هذا الفعل، فقد نص القانون في مادته الثامنة عشرة على أنه: “يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر ‏ولا تزيد على ثلاث ‏سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف ريال عماني ولا تزيـد علـى ‏ثلاثـة آلاف ريـال عماني أو ‏بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ‏استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات في تهديد ‏شخص ‏أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو امتناع ولو كان هذا ‏الفعل أو الامتناع عنه مشروعاً، وتكون العقوبة ‏السجن المؤقت ‏مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وغرامة ‏لا تقل عن ثلاثة آلاف ‏ريال عماني ولا تزيد على عشرة آلاف ريال ‏عماني إذا كان التهديد بارتكاب جناية أو بإسناد أمور مخلة ‏‏بالشرف أو الاعتبار‏”.

    للاطلاع على الزاوية القانونية كاملة:

    قصة أخرى لشاب:

    قصة أخرى نشرتها “أثير” سابقًا هي لشاب عماني كاد أن يقع ضحية لهذا الابتزاز لولا وقوفه بشجاعة أمام خوفه، وتواصله المباشر مع المختصين، ليزيح عنه “همّا” كاد أن يوصله إلى الانتحار. وهنا تفاصيل الحكاية:

    لأول مرة أراه مُرتبِكًا في الحديث، استدعاني ليحكي لي “سالفة”، بعيدًا عن آذان الآخرين. قال بأنها حصلت لـ “حد من الربع”، وعندما سمع نصيحتي اطمأن واعترف بأنه “هو صاحب الحكاية”.

    الحكاية كما رواها لي تبدأ بعد الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل، مشهدها الأول محادثة عبر “الانستجرام” مع معرّف مجهول باسم فتاة، رسالة تلو الأخرى، حتى الوصول إلى كلمات الحب والغرام، وكأن الليل جمع “عاشقين” بالصدفة.

    طلبت العاشقة المجهولة من “الربيع” أن يتجه إلى برنامج “الإيمو” “والواتساب” حيث التواصل الحروفي لا يكفيها، وإنما تتطلع إلى الصوت والصورة. وبتدبير “إبليس” و”النفس الأمّارة بالسوء” نفّذ ما طلبته منه، رغم أن الرقم يبدأ بفتح الخط (971) وهو من خارج السلطنة بالتأكيد.

    رأى بأمّ عينيه فتاة تُحادِثُه، وتتغزل به، وما هي إلا لحظات حتى أزاحت له عن كلّ ما “حُرِّم” عليه رؤيته، فصدّق قلبه قبل عقله، وجرّه الشيطان إلى أبعد من “مجرّد النظر”، إلى “التطبيق” الذي أوقعه في “المحظور” بالصوت والصورة.

    إلى هنا و”الربيع” لم يكتشف بعد بأن الفخ “نُصِب” له، فالعاشقة المجهولة اختفت لدقائق ثم عادت بالمفاجأة عبر “الواتساب”. تغيّر الصوت من “الليونة” إلى “الخشونة” ومن “الكلام الطيب” إلى “السب والتهديد”.

    التي كانت “هي” أصبحت “هو”، والسلاح الذي يهدد به هو “رابط إلكتروني” فيه فضيحة “الربيع”. والمطلوب هو “التفاهم” مصحوبٌ بكلمات “سب وانتقاص”، وإلا…!!!

    ما بعد إلا هو ما جعل “الربيع” يعيش دوامة من الخوف، أوصله إلى التفكير بالانتحار، فماذا لو وصل المقطع إلى زوجته، أولاده، أهله، أصدقائه؟؟

    سألته: هل نفّذت ما طلبه منك؟ فأجاب بالنفي، فالقصة لم تُكمِل منذ حدوثها سوى ساعات محدودة. فنصحته بالتواصل مع مكافحة الجرائم الاقتصادية (الابتزاز و الاحتيال الإلكتروني) على رقم *24569710* أو الاتصال على رقم الخط الساخن *80077444* .

    كان مترددًا في التواصل معهم خوفًا من “استدعائه”، أكدت له بأن “سرّه سيكون في بئر”، وأنهم سيوجهونه إلى الطريقة الصحيحة للتعامل مع الشخص الذي هدده.

    اختفى عني لساعة تقريبًا، ثم جاء وتعلو على محياه البسمة، قال بأنهم نصحوه بحذف أصدقائه من حسابه، ثم حذف الحساب، وحظر رقم الشخص الذي هدده، وكذلك الدخول على رابط الفيديو والإبلاغ عنه بأنه “محتوى مسيء” أكثر من مرة. فعل ما نصحوه به لكنّ “يده لا تزال على قلبه” خوفًا من تنفيذ التهديد ووقوع “الفضيحة”.

    خرج من عندي وهو يردد “توبة ما أعودها”، فاستأذنته بأن أنشر قصته في “أثير”، فوافق علّها تكون “عِبرة لغيره” كما قال.

    *تساؤلات حائرة*

    تزداد التوعية بآفة الابتزاز الإلكتروني من الجهات المختصة والمؤسسات التطوعية والأفراد بأشكال متعددة ومتنوعة، ثم نتفاجأ بازدياد القصص والأرقام، فيبقى التساؤل حائرًا:*من يوقف هذا العبث؟

    •   Alt 

       

  2. #2
    إدارة السبلـة العُمانية
    كاتب وأديب ومراقـب عـام والمسؤول عن السبلة السيـاسيـة والإقتصـادية
    الصورة الرمزية صدى صوت
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    الدولة
    سلطنة عمان
    المشاركات
    19,581
    موضوع اصبح مهما والتحذير منه بشكل مكثف مطلوب.. ما زال البعض ليس الصغار فقط انما الكبار يقعون فرائس لمثل هذه الابتزازات.. ربما لضعف الوازع الديني او التربية وعدم المتابعه.
    نسأل الله السلامه
    لا تطعنوا اليقين بالشك حتي يبقي اليقين دون جراح..

  3. #3
    أحداثية نشيطة الصورة الرمزية حنااايا..الروح
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    الدولة
    لله...اليه راجعه
    المشاركات
    10,396
    أعتقد أن التثقيف والتوعية يجب ان لا تقتصر على الاسرة فقط
    وانما تتكاثف جهود الاسرة والمدرسة والمجتمع ككل
    وعندما ينتشر الوعي والوسائل الصحيحة لمكافحة هذي الافة دون شوشره او تشهير
    اكيد ستقل عمليات الابتزاز ويصبح لدينا جيل واعي يملك الشجاعه للوقوف في وجه الاجرام
    المصيبة ان جميع الفئات العمرية مستهدفة دون استثناء
    منهم من يقع بحسن نية ومنهم من ينجرخلف وعود واكاذيب
    نسأل الله أن يحفظ الجميع

    لكن يبقى الأهم ليس الانزلاق والسقوط وانما الاستمرار في السقوط خوفا من المجابهة

    ....

    وعلى سبيل الرقي ،
    انسحابي عن البعض ما هو الا إحترام لذاتي
    .
    .



    hanayaalrooh.Sarahah.com

  4. #4
    إداري السبلة السياسية والإقتصادية
    إداري مميز بالسبلة العُمانية
    الصورة الرمزية نبض البدر
    تاريخ التسجيل
    Feb 2018
    المشاركات
    834
    للأسف الشهوة الحيوانية هي سيدة الموقف في كلا الطرفين و البحث عن ما هو جديد .. فمن أجبر البنت ذات 15 سنة بالخروج و السؤال أين هم أهلها أخوانها أعمامها .. !!!

    الموضوع أكبر من مجرد إنها خرجت من الباب بلا إذن .. الموضوع هل هي تفتقد لعاطفة الأبوة مثلا و تفتقد سؤال إخوانها أخواتها ..في ظني أن البرامج الالكترونية تخطف بناتنا و شبابنا الصغار و لا أحد يحرك ساكنا .. فقط عندما تقع الفأس في الرأس نفعل ضجيجا كالسراب .
    التعديل الأخير تم بواسطة نبض البدر ; 12-08-2018 الساعة 08:57 PM

  5. #5
    ..


    م ناقصنهم تثقيف ناقصنهم أدب وتربية وخوف من الله ومراقبته قبل كل شيء .
    كيف أعطي بنتي ف سن مراهقة تلفون أو حاسب آلي بدون لا أتابعها ولا أراقب أفعالها ؟؟
    التربية تتدهور بالتكنولوجيا والأهل غافلين عن أبنائهم ، مفنخينهم تحت مسمى الدلع .

    الله يهديهم ويصلحهم .

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •