النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ليست حالة واحدة بل ثلاث حالات والمصدر واحد

  1. #1
    العضوة الأكثر تفاعلاً بالرواق الصورة الرمزية حسنة ₩
    تاريخ التسجيل
    Nov 2016
    الدولة
    عمان الحبيبه
    المشاركات
    974

    ليست حالة واحدة بل ثلاث حالات والمصدر واحد

    د.سالم الشكيلي يكتب: ليست حالة واحدة بل ثلاث حالات والمصدر واحد

    *
    أثير-د.سالم الشكيلي

    نعم ليست حالة واحدة ، ولا اثنتان ، بل ثلاث حالات، لا يفصل بينها زمن طويل، لكن مصدرها واحد، وإن اختلف أسلوب التنفيذ أو وسيلته.

    الحالة الأولى:*كانت عند افتتاح ما يسمى بمتحف اللوفر بأبوظبي، حيث ظهرت لوحة تحمل خارطة سلطنة عمان وقد أُزيل منها محافظة مسندم بالكامل، وأُلْحِقَت بدولة الإمارات العربية المتحدة. ورغم فداحة ما حدث لم نسمع اعتذارا رسميا من تلك الدولة، ولم تنطق لهم بنت شفة تُبرّر ما حدث .

    لا يقولنّ لي قائلُ – حَسَنُ النيّة:- بأن المسألة مجرد خطأ فني غير مقصود ! لا وألفُ لا ، فإن نتانة الخُبْث والخَبَث تزكم الأنوف ، وتلوّث الأرض والسماء في المسافة الممتدة من أبوظبي إلى مسندم . والحقيقة أنني لم أَجِد وصفا مناسبا لما حدث ، فنحن أمام حدث كبير، وهو اقتطاع جزء من أراضي دولة ذات سيادة لها تاريخها وجغرافيتها وحضارتها وجذورها الضاربة في أعماق التاريخ وهامات تطاول الشمس إباءً وشموخا، واللوحة التي تعرض في متحف ضخم تمّ الترويج له لسنوات عدة، به من المتخصصين والفنيين وأرباب الاختصاص مالا يمكن عدّهم ولا يحصى عدَدهم ، فهل يصدّق عقل بأن ذلك مجرد خطأ غير مقصود ! وإذا افترضنا ذلك جدلا ومن باب حسن الظن، فمن الأدبيات المعروفة بين الدول والأفراد، الاعتذار عن ذلك الخطأ.
    إن الاعتذار في الأصل لا يطلب من المخطئ في حقه، بل يصدر تلقائيا من جانبه ، هذا إذا كان له في فَهْم الأصول أصل ، وبذلك يثبت حسن نواياه، بأن الفعل غير متعمد، كما أنه يزيل الشكوك لدى الطرف الآخر.

    هل غفل السياسيون في تلك الدولة عن الاعتذار أيضا وهي أبسط أبجديات العمل السياسي والدبلوماسي بين الدول، سواءً كان هذا الخطأ جسيما وفادحا، أم بسيطا سهلا. لا أظن أنهم غفلوا، وهم الذين الآن يحاولون جاهدين بكل ما ملكت أيديهم، أن يمتطوا زعامة العالم، وبالذات العالم العربي – ولن يقدروا على ذلك – فالزعامة لا تُشترى، لكنها تولد مع من هم أهل لها .

    إذن فالقناعة الأكيدة أنهم تغافلوا عمدا، وهو الأقرب إلى حالتنا، بأن فعلهم القبيح كان مقصودا ومتعَمَّدا.

    الحالة الثانية:-*وقعت في شهر مارس الماضي، عندما نشرت شركة إماراتية فيديو ترويجيا عن مركز تجاري يفترض أنه يُقام في قلب العاصمة العمانية مسقط، وفي ذلك الفيديو خارطة للسلطنة، وقد أُزيل منها محافظة مسندم. ورغم أن الشركة الإمارتية اعتذرت للجمهور العماني، إلا أن الحدث يثير حالة من الشك والاستغراب، إذْ تأتي بعد وقت قصير من الحالة الأولى.

    الحالة الثالثة:-*وقعت بعد ثلاثة أشهر من الحالة الثانية وفي الأيام القليلة الماضية، عندما ضبطت الجهات الرسمية في أحد المراكز التجارية المعروفة في مسقط، بعض الدفاتر المدرسية التي طُبع على غلافها خارطة سلطنة عمان، وأُزيل منها محافظة مسندم، واتضح أن تلك الدفاتر صُنعت في دولة الامارات العربية المتحدة. ورغم أن الكمية المضبوطة بسيطة في عددها، إلا أنّ ذلك له تفسيران، الأول: نفاذ الكمية، والثاني: أن الفعل يمثل جس نبض؛ فإن نجح مسعاهم أغرقوا السوق بدفاترهم الحقيرة.

    إن الحالات الثلاث لها مدلولات خطيرة، فهي لا يمكن أن تكون صدفة أو عرضية أو غير متعمدة، فتكرارها من ذات المصدر، وتتابُعُها الزمني البسيط، يكشف عن عمل ممنهج ومخطط له، مع اختلاف في أسلوب التنفيذ.

    لن أتكلم هذه المرة عن التاريخ بإسهاب، ولا عن …، ولا عن …، فكل إناء بما فيه ينضح، وكلٌ لديه جرابه ويعلم ما فيه، إنْ كان تمرا نقيا خالصا، أو كان خليطا من تمور عفِنة .

    إنّ محافظة مسندم ستبقى مع زميلاتها من محافظات السلطنة الأخرى في عقد فريد من نوعه، تمثل كل عقدة من عقده الإحدى عشرة قطعة من الذهب المرصع بالألماس، لا ينفك أحدها عن الثانية، وقد حفر على كل واحدة منها ملكية خاصة لسلطنة عمان غير قابلة للإزالة أو التفريط فيها حتى بأموال وكنوز الأرض ذهبا، ولن تنسلخ أو تزول، فإنّ دماء العمانيين وأرواحهم فداءً لكل حبة رمل في كل عمان.

    واسألوا التاريخ يا قراصنة التاريخ ولصوصه.

    والحكمة تقول: ” احذر من الحليم إذا أَهَنْتَه “

    أما حصون وقلاع محافظة مسندم، ومنها حصن خصب، وقلعة خصب، والكمازرة، وبرج السيبة، وكبس القصر، وقلعة السيبة في دبا، وحصن البلاد وحصن القلعة في بخاء، ستظل على تواصل دائم ومستمر مع قلعة الشهباء، وحصن جبرين، وقلعة الرستاق، وقلعة بهلاء، وبقية الحصون والقلاع العمانية، ترسل حمامات السلام، ودعوات الوئام، لكل يد محبة للسلم والعيش المشترك، كما أنها ستكون في الوقت نفسه يقظة ترسل شرارات الغضب وشهب الجمر إن حل بأي منها نازلة، أو لمحت غدر غادر أراد شرا.

    وسيبقى جبل حارم في محافظة مسندم يعانق في شموخه جبال عمان في الداخل والجنوب، الأخضر وشمس وسمحان والقمر، لما بينهم من أواصر علاقة الصلابة والشموخ والرسوخ في أرض واحدة، وسيظل المتحف الطبيعي في ولاية مدحاء بما يحويه من نقوش ورسومات تعود إلى ما قبل الإسلام، وتلك الرسومات والكتابات التي ترجع إلى القرون الإسلامية الأولى، بالإضافة إلى المواقع الأثرية التي تنسب إلى العصر الحديدي، والأعوام ما بين 1000- 1500 سنة قبل الميلاد شواهد حية على عمانية الأرض وعمانية من يقطنها.

    وتتهادى أفلاج محمد بن سالم، والشريكي، والعاضد، والصاروج، والصودق، في ولاية مدحاء مع أفلاج دارس في ولاية نزوى، والخطمين في نيابة بركة الموز، والملكي في ولاية إزكي، والجيلة في ولاية صور، لتحكي مع بعضها نظرية « غرّاق فلّاح » التي اخترعها العمانيون، مَمْهورةً كبراءة اختراع لهم ، لا لغيرهم .

    وتأتي شواطئ مسندم، وخيرانها المتعرجة الجميلة، التي تسرّ الناظرين، ومن ورائها البحر يهدر من خلال تلاطُم أمواجه ، قائلاً لمن به صمم : هنا كان البحارة العمانيون، هنا كانت السفن العمانية، هنا سالت دماء العمانيين الزكية الطاهرة دفاعا عن المنطقة بأسرها، فهل من مدّكِر ، وهل من يحفظ الجميل !؟

    يا قومنا ، ولازلْتُ أناديكم بيا قومنا : أجيبوا داعيَ الحق ، وأفيقوا واستفيقوا من سبات نومكم، واحتكموا لصوت الرُشد والحكمة . أليس فيكم رجل رشيد ؟!

    أين إرثُ زايد وراشد من الحكمة والصدق والحب والعدل؟

    إن الدول لا تُزال ولا تزول بمسطرة معوجة، وقلم أخرق، وريشة جعداء، يُمسك بها قلب رجل حسود، باحثٍ عن مجد في دنيا الأوهام والأحلام ، فالدول راسخة بوحدة ترابها، ووحدة أرضها وشعبها، وبعمق تاريخها وحضارتها ، وبنفوذ سلطتها السياسية، واعتراف واحترام دول العالم لها شرقها وغربها.

    والسلام ثم السلام، ثم السلام، لكل محب وعاشق للسلام



    Read more:*http://www.atheer.om/archives/477318...#ixzz5NQykFD2B
    وقد ينكسر في النفس شيئاً لايجبره ألف إعتذار

    •   Alt 

       

  2. #2
    إدارية أولى سبلة الثقافة والإبداع الفكري
    إدارية نشيطة بالسبلة العُمانية

    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    798
    مقال جميل وهادف، والهدف واضح كوضوح الشمس وهو تخطيط الإمارات لاغتصاب محافظة مسندم لأنها أحق بها من وجهة نظر محمد بن زايد، وهناك تخطيط أيضاً من قبل الإمارات لتحريض اليمن مستقبلا على محاولة انتزاع ظفار من سلطنة عمان، فالإمارات تعتبر نفسها دولة إحتلال لليمن وقد نجحت في سرقة جميع خيرات سقطرى، وبما أن اليمن الآن تحت سيطرتها فمحمد بن زايد يُمني نفسه بضم ظفار لليمن ومن ثم وعن طريق غير مباشر إلى الإمارات.. هذا هو مخططهم الواضح تماماً للعيان .. لا وفق الله كيدهم ومسعاهم

  3. #3
    إدارة السبلـة العُمانية
    كاتب وأديب ومراقـب عـام والمسؤول عن السبلة السيـاسيـة والإقتصـادية
    الصورة الرمزية صدى صوت
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    الدولة
    سلطنة عمان
    المشاركات
    20,020
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Fashion Princesses مشاهدة المشاركة
    مقال جميل وهادف، والهدف واضح كوضوح الشمس وهو تخطيط الإمارات لاغتصاب محافظة مسندم لأنها أحق بها من وجهة نظر محمد بن زايد، وهناك تخطيط أيضاً من قبل الإمارات لتحريض اليمن مستقبلا على محاولة انتزاع ظفار من سلطنة عمان، فالإمارات تعتبر نفسها دولة إحتلال لليمن وقد نجحت في سرقة جميع خيرات سقطرى، وبما أن اليمن الآن تحت سيطرتها فمحمد بن زايد يُمني نفسه بضم ظفار لليمن ومن ثم وعن طريق غير مباشر إلى الإمارات.. هذا هو مخططهم الواضح تماماً للعيان .. لا وفق الله كيدهم ومسعاهم
    عشم ابليس في الجنه.. سلطنة عمان متيقظة لكل هذه الألاعيب..
    هي مخططات شيطانية لكن لكل شيطان مرجام.
    لا تطعنوا اليقين بالشك حتي يبقي اليقين دون جراح..

  4. #4
    متذوق شعر بالسبلة العمانية الصورة الرمزية ثابت الخطى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    الدولة
    in oman
    المشاركات
    15,168
    الجوانب السياسيه يحناج لها بعد نظر ثاقب
    جهلت عيون الناس ما فى داخلى
    فوجدت ربى بالفؤاد بصيرا
    ياأيها الحزن المسافر فى دمى
    دعنى فقلبى لن يكون اسيرا
    ربى معى فمن الذى اخشى إذن
    ما دام ربى يحسن التدبيرا
    { من عجائب الأنسان انه يغضب من سماع النصيحه ... وينصت لسماع الفضيحه }

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •