النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: كيف استمر كمبيوتر فوياجر العتيق في العمل إلى اليوم

  1. #1
    إدارة السبلـة العُمانية
    مـراقبــة عامــة للسبلة العامة والشـباب ومساعدة رئيسة شؤون الإداريــين
    الصورة الرمزية مائة بيسة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الدولة
    في زوبعــة عالـم الخيال
    المشاركات
    65,794

    كيف استمر كمبيوتر فوياجر العتيق في العمل إلى اليوم




    وصل مسبار فوياجر الذي أطلق عام 1977 (واستقر في مكانه بين النجوم) رسميًا عام 2013 , ويعتبر المسبار من المعدات الفضائية القديمة , حيث يبلغ عمره أكثر من 36 عامًا – أي ما يعادل ألف سنة مقارنة بالعمر الافتراضي للأجهزة الحاسوبية ولهو مشهد مؤثر أن ترى المسبار وهو يسبح بين المواد السابحة بين النجوم. كما أن مواصفات كمبيوتر ذلك المسبار تذكير بتطور الإلكترونات بين هذين الزمنين. تعلق المهندسة سوزان داد Suzanne Dodd مديرة مشروع فوياجر في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا JPL على ذلك بقولها: “إلا أننا على الأرض لا نزال نواكب أحدث وسائل التقنية” فمعظم أفراد الفريق العلمي يستخدمون حالياً أحدث كمبيوترات شركة أبل. وترجع بالذاكرة لبداية عملها سنة 1984 قائلةً بأنهم كانوا يستخدمون أحدث الأجهزة آن ذاك، وهي الكمبيوترات ذات الأقراص المرنة بحجم ثمانية بوصات. إلا أن فوياجر الأول والثاني ينتميان لجيل أقدم حيث يبعدان مسافة 19 ألف مليون كيلو متر. فلذلك، تقول سوزان: “لا يمكنك أخذهم للمحل وتطويرهم”.
    إن كمبيوتر كل مسبار يمتلك بالمجمل 69.63 كيلوبايت من الذاكرة فقط. وهو ما يعادل مساحة تخزين صورة واحدة ذات حجم متوسط. وتُكتب البيانات العلمية في المسبار حسب تصميم قديم، مكوّن من جهاز ذو شريط مغناطيسي، يوجد على سطحه ثمانية مسارات رقمية قابلة للتسجيل عليها. بدلاً من الأقراص الصلبة الحديثة التي يستخدمها حاسوبك. وبمجرد أن تُنقل البيانات إلى الأرض حتى يتوجب على المسبار أن يكتب على بياناته القديمة، حتى تتوفر له المساحة التي يستطع أن يكتب عليها بيانات مراقبته الجديدة.
    بإمكان كمبيوتر فوياجر أن يُنفذ 81 ألف أمراً في الثانية الواحدة. بينما يحتمل أن يكون الهاتف الذكي القابع في جيبك قادر على تنفيذ هذه العمليات بأسرع من ذلك بـ 7,500 مرة. ويرسل فوياجر بياناته للأرض بمعدل 160 بت في الثانية الواحدة. بينما أبطء سرعة استعمال للإنترنت باستخدام الخط الهاتفي الأرضي تنتقل البيانات بسرعة لا تقل عن 20,000 بت في الثانية الواحدة.
    يبث مسبار فوياجر الإشارة بشكل دائم حيث يمتلك ناقلًا للبيانات بقوة 22,4 واط ( أي ما يعادل قوة الإضاء الداخلية للثلاجة المنزلية ) ولكن في الوقت الذي تصلنا فيه إشارته، تكون قد خفتت لصبح قوتها 0.1 مليار مليار من الواط تقريباً. لذلك، يتحتم على ناسا أن تستخدم أضخم هوائياتها وهو طبق بعرض سبعين متراً، أو أن تستعمل هوائيين كل واحد منهما بطول 34 متراَ، حتى تتمكن من سماع فوياجر. يقوم الفريق العلمي بالتواصل مع مسباري فوياجر 1 و2 بشكل يومي، ويحتاجون عادةً لأربع ساعات على الأقل من أجل إجراء عمليات الفحص والسلامة للمعدات وفي أفضل الأيام قد يمضي الباحثون ضعف تلك المدة في إرسال الأوامر واستقبال البيانات , وتكتب برمجيات التحكم والتحليل الأصلية بلغة فورتران 5 (تم تطويرها مؤخرًا إلى لغة فورتران 77 ) , في حين لا تزال بعض البرمجيات بلغة فورتران , عدا بعضها الآخر الذي تم تطويره إلى لغة أكثر حداثة إلى حد ما وهي لغة السي .
    يعود السبب الجزئي لاستدامة عمر فوياجر، لمتانة بِنْيتها ولتوفر العديد من القطع البديلة على متْنها. ومن النادر أن ترى ناسا اليوم تستخدم جهازين يؤديان عملاً واحداً (تصور وجود عربتي كيوريوسيتي على المريخ).
    ولكن جميع القطع البديلة قد تم استهلاكها بالفعل. إما بسبب كسر شيء ما أثناء الرحلة أو بسبب قطع الكهرباء عنها حفاظاً على الطاقة. فمن بين إحدى عشرة معدةً اصلية على متن فوياجر 1 لم يتبقى منها اليوم سوى خمس، وهي: مطياف الأشعة فوق البنفسجية، ومقياس المغناطيسية، وكاشف الجسيمات المشحونة، وكاشف الأشعة الكونية، ونظام موجات البلازما (plasma wave system لقياس المجال الإلكتروني لموجات البلازما). ولكن مع تقدم العتاد في العمر، فإنه من الراجح تعطّل القطع الواحدة تلو الأخرى.
    تعقب سوزان: “نحن دائما ما يفصلنا تعطّل واحد عن خسارة المهمة”.
    مع ذلك، لا يزال مسبار فوياجر يتجاوز التوقعات. تقول سوزان مستذكرةً حكايات المهندسين أثناء إنشاءه، بأن المصمم الرئيسي قيل له بألا يضع الوصول إلى الوسط بين النجوم هدفه الرئيس، بل يجب عليه التركيز على قدرة المسبار لمراقبة كوكبي المشتري وزحل.
    ثم تستأنف قائلةً: “إلا أنهم أشاروا بالموافقة ثم تجاهلوا هذه التعليمات بصورة ما، وعمِلوا ما يريدونه هُمْ، بأن يكون قادراً على الوصول للوسط بين النجوم”.
    وسيظل المسبارين مستمرين بجمع البيانات وإعادة إرسالها لنا خلال العام 2020 على أقل تقدير ومن المحتمل حتى عام 2025 ماداما قادرين على القيام بوظائفهما.
    وحتى لو انهار مُكوّن ما ولم يتمكن المسبارين من تلقي رسائل من الأرض، فإنهم سيظلون يرسلون البيانات إلينا مكررين تعليماتهم إلى ان تنفد طاقتهما.
    إلا أن بطاريات النظائر المشعة في فوياجر 1 و 2 آخذة في الاضمحلال، مما يقلل القوة المنبعثة بمعدل أربعة واط سنوياً. وذلك يستدعي من المسؤولين عن المهمة في يوم ما من تحديد أي من المعدات هي الأهم أثناء رحلة فوياجر بين النجوم، ثم إطفاء الأقل أهميةً واحد تلو الآخر عبر السنين. بعد ذلك سيبقى المسبارين ضمن نطاق التقاط هوائياتنا إلى سنة 2036 تقريباً. وعلى الرغم من أن البيانات العلمية لن يُتمكنّ من إرسالها، إلا أن البينات الهندسية عن حال المسبار من الممكن أن تُرسل من المسبارين، إن ظل فيهما ما يكفي من الطاقة. مما يعني بأن المهمة لن تنتهي تماماً.

    تأملت والدنيا بها العجب والعجب،،،
    تروح بلا عذر وتأتي لا سبب... فلآ ظ لها دان ولــو طال أمنُهــا
    وسل عن هواها كل من ودهــا خطب!!

    •   Alt 

       

  2. #2
    متذوق شعر ومراقب أول سوق السبلة العمانية وإعلانات الوظائف
    مراقب مميز بالسبلة العُمانية
    الصورة الرمزية اطياف السراب
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    الدولة
    🇴🇲
    المشاركات
    149,675
    Blog Entries
    14
    شكرا جزيلا لك على جهودك
    وقل للشامتين صبراً *** فإن نوائب الدنيا تدور !

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •